لماذا الإهتمام الواضح لقضية الإمام الحسين عليه السلام دون الأئمة عليهم الصلاة والسلام !؟

1.

  ما خرجت أشرًا ولا بطرًا ولكن خرجت .للـ .. !؟

2.

  هل ألقى الإمام الحسين عليه السلام نفسه في التهلكة وهو يعلم أنه سيقتل في كربلاء ..!؟

3.

  يزيد بريء من دم الإمام الحسين عليه السلام .. !؟

4.

  الشيعة هم قتلة الإمام الحسين عليه السلام ..!؟

5.

  لا تشقي عليّ جيبًا ولا تخمشي عليّ خدًا ..!؟

6.

  بكاء السماء دماً وحمرتها وانكساف الشمس للحسين عليه السلام دون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو سيد   البشرية ..!

7.

  يقول الإمام الصادق عليه السلام : من زار جدي الحسين كمن زار الله تعالى في عرشه ..!

8.

  صوم عاشوراء ..!

9.

 


 

   لماذا الإهتمام الواضح لقضية الإمام الحسين عليه السلام دون الأئمة عليهم الصلاة والسلام !؟

الاهتمام بقضية الحسين عليه السلام لا يعد اهمالا لبقية الائمة صلوات الله عليهم اجمعين فهم دعائم مذهب التشيع , وانما جاء الاهتمام أعظم للاسباب التالية ..
1- الدليل الشرعي :
المعاملة الخاصه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع قضية كربلاء قبل حدوثها سواء بالبكاء على الإمام الحسين عليه السلام يوم ولادته .. (مستدرك الحاكم ج3: 176) , أو تقديم القاروره ذات التراب الكربلائي لأم سلمة وفوران التراب دماً عبيطاً (ذخائر العقبى 147) , ويأتي بعده أمير المؤمنين عليه السلام يُحيي هذه الواقعة عند توجهه إلى صفين ومروره على أرض كربلاء فقيل يا أمير المؤمنين ، هذه كربلاء . قال : ذات كرب وبلاء . ثم أومأ بيده إلى مكان فقال : هاهنا موضع رحالهم ، ومناخ ركابهم وأومأ بيده إلى موضع آخر فقال : هاهنا مهراق دمائهم .. (وقعة صفين 142 / شرح نهج البلاغة لابن الحديد ج1: 281) , وفي هذا المصاب يقول الإمام الحسن عليه السلام : لا يوم كيومك يا أبا عبد الله ..
ثم لا تُنسى قضية الحسين عليه السلام بعد استشهاده , يروى عن أبي عمارة المنشد : ما ذكر الحسين عند أبي عبد الله (الصادق عليه السلام) في يوم قط فرئي أبو عبد الله مبتسماً في ذلك اليوم إلى الليل وكان يقول : الحسين عبرة كل مؤمن.
2- ارتباط قضية خروج الإمام الحسين عليه السلام بحفظ الدين وحفظ المذهب وحفظ خط المقاومة والجهاد , فلولا مقتل الحسين لما بقي للدين الحق باقية وبدونه سترتفع راية بني أمية , لذا خُلدت واقعة كربلاء لضمان خلود الإسلام الأصيل.
3- عظمة الفاجعة والمأساة التي لا نظير لها على مر التاريخ , فبلغت من عظمتها أن بكت السماء لها دماً , وليس المنظور هو عدد القتلى بل طبيعة ما جرى ووزن القتيل الذي هو سيد شباب أهل الجنة , ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , والإمام المعصوم , وقول القائل في هذا : ان الإمام علي عليه السلام كذلك معصوم !! , نعم هو معصوم وسيد الائمة عليهم السلام القائل للحسين يوم استشهاده : أبا عبد الله أنت شهيد هذه الأمه أوصيك بتقوى الله والصبر على بلائه.

للأعلى

ما خرجت أشرًا ولا بطرًا ولكن خرجت .للـ .. !؟

دافع الإمام الحسين عليه السلام عن هذه الشبهه بقوله : ما خرجت أشرا ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا ولكن خرجت لطلب الإصلاح..
ودافع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن خروجه بقوله لأنس الكاهلي : إذا أدركته فانصره.
نهض الحسين عليه السلام ضد كيان ينخر في كيان الإسلام ولو قُدر لذلك الكيان أن يبقى لحُرفت معالم الإسلام والمفاهيم الاعتقادية , و ذاك هو الكيان الأموي الذي مبناه أساسا هد الإسلام من الداخل , ويعبر عن ذلك أبو سفيان فيقول : تداولوها يا بني أمية فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار.
مثل هكذا سياسة اتبعتها بني أمية لو أتيح لها أن تبقى ستقضي على الإسلام بكامله , والحسين عليه السلام أصبح أمام مسئولية الدفاع عن الإسلام , لهذا قرء عليهم حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم , قال عليه السلام : سمعت جدي رسول الله يقول من رأى منكم سلطان جائر مستحل لحرام الله ناكث لعهده ولم يغير عليه بقول أو فعل أدخله الله مدخله في النار , على هذا الأساس بنى مقولته الشريفة : لا أعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد , ولولا أن الحسين عليه السلام خرج لكانت النتيجة هي أن يتمادى الأمويين في غيهم وأن يصنعوا ما شاؤوا من تحريف عقائد الإسلام وأحكامه وأخلاقه وتزوير الحقائق , فكان لهم مخالفة حقائق الإسلام لا دفنها وطمسها , لانه الاصاله بقيت بصوت الحسين عليه السلام وبفضل نهضته.
لو كان خروج الحسين فساد ..
أكان الرسول يقول لصحابته إذا أدركتم الحسين فانصروه؟
أكانت القارورة ذات التراب الكربلائي تتحول إلى دم عبيط؟
أكانت السماء تمطر دماً؟
حاشى للحسين عليه السلام أن يكون مفسد ..

للأعلى

  هل ألقى الإمام الحسين عليه السلام نفسه في التهلكة وهو يعلم أنه سيقتل في كربلاء ..!؟

يقول الله عز وجل : "وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة : 195]" , التهلكة تعني الهلاك وهو كل أمر شاق ومضر بالإنسان ضرراً كبيراً يشق تحمله عاده من فقر أو مرض أو موت , وفي مقدمة الآية الكريمة أمر الله تعالى بالإنفاق في سبيل الله أي التضحية والبذل في سبيل الله , وثورة الحسين عليه السلام ضد الطغاة ما هي إلا تضحية واضحة جلية , لانه ضحى وفدى وبذل في سبيل أثمن الأشياء وهو الإسلام دين الله وشريعة السماء , ولولا تضحيته هذه لساد الانحراف والبدع وتشوه الدين الإسلامي الحق.
لم يخرج الإمام إلا طاعة لله تعالى حيث قال : شاء الله أن يراني قتيلا.

للأعلى

  يزيد بريء من دم الإمام الحسين عليه السلام .. !؟

لا يدعي أحد أن يزيد هو الذي ذبح الحسين عليه السلام , بل ذبحه شمر ابن ذي الجوشن التابع لجيش عمر ابن سعد الذي أئتمر بأمر عبيد الله ابن زياد وهو والي من قبل يزيد ابن معاوية على الكوفة , وهكذا ضمن تسلسل الأوامر نزل الأمر من يزيد إلى ابن زياد ثم إلى عمر ابن سعد القائل : انزلوا إليه واريحوه , فنزل شمر ابن ذي الجوشن.
اذاً الأمر ينتهي إلى يزيد الذي عبأ الناس ودفعهم لحرب الحسين عليه السلام , ثم يأتي البعض ليدافع عن يزيد وتبرأته للدفاع عن خطه وخط بني أمية , وهذا الدفاع أبداً لا يصمد أمام التواتر الواضح عند المؤرخين الذين بحثوا هذه الواقعة ومنهم الطبري وابن الأثير وابن خلدون وابن الوردي , وكان في قولهم التأكيد على دور يزيد ابن معاوية في قتل الحسين عليه السلام.
وهذا نزر من أقوال علماء العامة في الفاسق يزيد لعنه الله ..
- يقول التفتازاني في كتابه شرح العقائد النسفية صفحة 181 ما نصه : الحق أن رضى يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانة أهل بيت النبي عليه السلام مما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحاداً، فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه، لعنة الله عليه وأنصاره وأعوانه.
- ذكر الجاحظ في رسائله (رسالة 11) منكرات اقترفها يزيد من قتل الإمام الحسين عليه السلام وحمله بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبايا وقرعه ثنايا الحسين بالعود واخافته أهل المدينة وهدم الكعبة التي دلت على القسوة والغلظة والنصب وسوء الرأي والحقد والبغضاء والنفاق والخروج عن الإيمان.
- في سير أعلام النبلاء يقول الذهبي صفحة 370 في يزيد : كان ناصبياً فظاً غليظاً جلفاً يتناول المسكر ويفعل المنكر , افتتح دولته بقتل الشهيد الحسين ..
- ينقل ابن حجر في الصواعق المحرقة اجازة أحمد بن حنبل لعن يزيد وذلك حين سأله ابنه قائلاً : ان قوماً ينسبوننا إلى تولي يزيد , فقال : يا بني وهل تولى يزيد أحد يؤمن بالله؟ ولم لا يلعن من لعنه الله في كتابه؟ , فقال ابنه : وأين لعن الله يزيد في كتابه؟ , فقال : في قوله تعالى : "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [22] أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [23] (محمد)" , فهل يكون فساد أعظم من القتل ..
- مروج الذهب للمسعود في الجزء الثالث من كتابه بيان لفسق يزيد وقتله ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , يقول : وليزيد وغيره أخبار عجيبة ومثالب كثيرة من شرب الخمر وقتل ابن بنت الرسول , ولعن الوصي ..
- في تفسير روح المعاني للألوسي نص واضح على أن يزيد هو من أمر بقتل الحسين عليه السلام , يذكره بجانب تفسير آية "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [محمد : 22]"
وبتتبع التاريخ نرى أن يزيد قد أرسل كتاب إلى واليه على المدينة الوليد ابن عتبة ابن أبي سفيان أن خذ البيعة من أهل المدينة عامة ومن الحسين خاصة فإن أبى اضرب عنقه وابعث برأسه , ولما خرج الحسين عليه السلام إلى مكه ذكر المؤرخون أنه صدر أمر من يزيد ابن معاوية إلى عمر ابن سعيد الأشدق أن أقتل الحسين ابن علي ولو وجدته لائذاً بأستار الكعبة , لهذا قرر الحسين عليه السلام أن يخرج وقال : أخشى أن تُهتك بدمي حرمة البيت , ولما وصل الإمام إلى كربلاء صدر كتاب من يزيد إلى ابن زياد أن أطلب البيعة من الحسين فإن دخل في طاعتي وإلا فاقتله ومن معه واحمل إلي نساءه سبايا ..
من جهة أخرى أجمع أهل البيت عليهم السلام , وأجمع علماء الإمامية بجريمة قتل الحسين عليه السلام بأمر من يزيد ابن معاوية.
وبعد كل هذا يتجرأ أمثال ابن تيمية ويقول أن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل , والحال أنه ليس لديه الصلاحية بنفي الحادثة لأنه ليس من المؤرخين.
فلعن الله أمه قتلتك يا حسين ولعن الله أمه ظلمتك ولعن الله أمه سمعت بذلك فرضيت به.

للأعلى

  الشيعة هم قتلة الإمام الحسين عليه السلام ..!؟

خطب الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء : ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين , وكنتم لا تخافون يوم المعاد , فكونوا أحرارا في دنياكم هذه وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون .. أعيان الشيعة للسيد الأمين ج1: 609.
فهذا الإمام الحسين عليه السلام العليم بمن قتله يصف الجنود بأنهم شيعة آل أبي سفيان لا شيعته.
ولا نجد من علماء الرجال من أدرج أسماء قتلة الحسين كأمثال عمر ابن سعد أو عبيد الله ابن زياد أو شمر ابن ذي الجوشن ضمن رجال الشيعة !
كذلك من أرسل إلى الإمام عليه السلام رسائل تدعوه للمجيء إلى الكوفة لا يدل على انهم شيعة الحسين لأنهم كانوا يتعاملون معه بصفته صحابي له أهلية الخلافة لا باعتباره إمام منصوص عليه و أحق من غيره بالخلافة , مضافاً إلى ذلك إن موقفهم من الحسين عليه السلام يوم عاشوراء لا تدل أبداً على أنهم شيعة له.
وفي هذا يقول السيد الأمين في كتابه أعيان الشيعة ج1: 585 : حاش لله أن يكون الذين قتلوه هم شيعته ، بل الذين قتلوه بعضهم أهل طمع لا يرجع إلى دين ، وبعضهم أجلاف أشرار ، وبعضهم اتبعوا رؤساءهم الذين قادهم حب الدنيا إلى قتاله ، ولم يكن فيهم من شيعته ومحبيه أحد ، أما شيعته المخلصون فكانوا له أنصاراً ، وما برحوا حتى قتلوا دونه ، ونصروه بكل ما في جهدهم ، إلى آخر ساعة من حياتهم ، وكثير منهم لم يتمكن من نصرته ، أو لم يكن عالماً بأن الأمر سينتهي إلى ما انتهى إليه ، وبعضهم خاطر بنفسه ، وخرق الحصار الذي ضربه ابن زياد على الكوفة ، وجاء لنصرته حتى قتل معه ، أما ان أحداً من شيعته ومحبيه قاتله فذلك لم يكن ، وهل يعتقد أحد إن شيعته الخلص كانت لهم كثرة مفرطة ؟ كلا ، فما زال أتباع الحق في كل زمان أقل قليل ، ويعلم ذلك بالعيان ، وبقوله تعالى : "وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ : 13]".

للأعلى

  لا تشقي عليّ جيبًا ولا تخمشي عليّ خدًا ..!؟

قول الإمام الحسين عليه السلام : لا تشقي علي جيبا ولا تخمشي علي وجها كان تكليف لزينب عليها السلام خصوصا باعتبار انها ستتولى مسئولية العيال وتواجه الطغاة وإذا غلب عليها الجزع ستضعف عن مسئوليتها , كذلك هو ليس شاملاً وليس في كل الأوقات وإنما في وقت مواجهتها للساحة وللطغاة , اما إذا خلت مع نفسها أو من وراء حجاب فلا نهي في الجزع , كما فعلت عندما رأت رأس الحسين عليه السلام بين يدي ابن مرجانه يضربه بالسوط فلطمت وجهها , موقف آخر يسجله الإمام الرضا عليه السلام حينما دخل عليه دعبل وقرأ عليه التائية وقال : أفاطم لو خلت الحسين مجدلا وقد مات عطشان بشط فرات .. اذا للطمت الخد فاطم عنده وأجريت دمع العين في الوجنات , فلم يعترض عليه الإمام على قوله باللطم بل أجهش بالبكاء.
الجزع في حقيقة الأمر ينقسم فقهياً إلى ثلاث أنواع , جزع محرم وهو بمعنى الإعتراض على حكم الله , جزع مكروه وهو تجاوز الحد الطبيعي في الجزع على الميت من قبيل ضرب الفخذ ولا يحرم هذا لان القاعدة الفقهية تقول كل مكروه جائز , وجزع مستحب وذلك في الحسين عليه السلام ما لم يصل إلى عنوان محرم ولم يكن فيه ضرر , يؤيد هذا قول الإمام الصادق عليه السلام : كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام (بحار الأنوار ج44: 280) , وقول الإمام الرضا عليه السلام : إن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا (أمالي الصدوق مجلس 27).
أما من مصادر العامه فعن ابن عباس قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم فقلت : يا نبي الله ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين و أصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم .. (مستدرك الحاكم ج4: 397) والشاهد في الحديث هو التشعث والاغبرار الذي هو من شئون الجزع لا من الشئون العادية.
النتيجة : قضية الإمام الحسين عليه السلام قضية استثنائية ليست كباقي القضايا ولا يقاس عليها.

للأعلى

  بكاء السماء دماً وحمرتها وانكساف الشمس للحسين عليه السلام دون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو سيد   البشرية ..!

إن الاعتراض المسجل على الحوادث الكونية التي حدثت يوم استشهاد الحسين عليه السلام هو في الحقيقة اعتراض على الله , فالمسئلة لا تنبع من أفضلية إنما طبيعة الفاجعة وطبيعة الدور المناط لحفظ هذه الفاجعة على مر التاريخ يقتضي أن تُخلد في ضمائر الناس ومن وسائل تخليدها في الضمائر أن يصبح الكون على غير طبيعته.
ولهذه القضية ذكر في مصادر العامة نورد شيء منها ..
- الصواعق المحرقة 116
- العقد الفريد 637
- مجمع الزوائد للهيثمي مجلد9: 196 , 197
- تاريخ الخلفاء للسيوطي 215

للأعلى

  يقول الإمام الصادق عليه السلام : من زار جدي الحسين كمن زار الله تعالى في عرشه ..!

حديث صحيح السند وجاء مثله في فضل زيارة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفي معناه قال العلماء ..
- الشيخ الطوسي : معناه أن لزائره عليه السلام من المثوبة والأجر العظيم والتبجيل في يوم القيامة كمن رفعه الله إلى سمائه وادناه من عرشه الذي تحمله الملائكة وأراه من خاصة ملائكته ما يكون به توكيد كرامته، وليس على ما تظنه العامة من مقتضى التشبيه. (تهذيب الأحكام ج6: 4)
- الشيخ الصدوق في أماليه : ليس بتشبيه , لان الملائكة تزور العرش , وتلوذ به , وتطوف حوله , وتقول :نزور اللّه في عرشه , كما يقول الناس : نحج بيت اللّه , ونزور اللّه , لا ان اللّه عز وجل موصوف بمكان , تعالى عن ذلك علوا كبيرا. (أمالي الصدوق مجلس 25)
- المجلسي : أي عبد الله هناك أو لاقى الأنبياء و الأوصياء هناك فإن زيارتهم كزيارة الله أو يحصل له مرتبة من القرب كمن صعد عرش ملك و زاره. (بحار الأنوار ج98: 70)
ويكفي قول العلماء الأجلاء في هذا المقام ..

للأعلى

  صوم عاشوراء ..!

الرواية التي يستند عليها العامة للدلالة على فضل صوم يوم عاشوراء هي ما يروى في صحيح مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم قدم المدينة. فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله سلم : ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ , فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا فنحن نصومه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق وأولى بموسى منكم , فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمر بصيامه.
بغض النظر عن سند الرواية , وبالنظر إلى متن الرواية نجد أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم استلم قضية دينية من اليهود دون الوحي وهذا ليش من شأنه , من جهة اخرى فاليهود لا يعترفون بصوم عاشوراء ولا يثبت لديهم.
أما صوم عاشوراء في كتب الشيعة وعند التسليم جدلاً بصحتها ففيها ان الرسول أوحي إليه أن يصوم عاشر كل شهر كمقدمة واعداد الناس لصيام شهر رمضان ثم تُرك , واثبات ذلك قول الإمام الباقر عليه السلام : كان صومه قبل شهر رمضان ، فلما نزل شهر رمضان ترك (وسائل الشيعة ج10: 459) , ومن مصادر العامة حديث في باب صوم عاشوراء من صحيح مسلم : دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغدى فقال يا أبا محمد ادن إلى الغداء فقال أوليس اليوم يوم عاشوراء قال وهل تدري ما يوم عاشوراء قال وما هو قال إنما هو يوم كان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يصومه قبل ان ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك.
ثم بالرجوع إلى كتب اللغة لا يوجد مصدر واحد يقول ان اسم عاشوراء أُطلق على عاشر محرم خصوصاً دون غيره بل هي تطلق على العاشر من كل شهر , أما تخصيصه في العاشر من محرم فجميع اللغويين يقولون أن هذا بدأ بعد واقعة الحسين عليه السلام.
أخيراً ..
نهى أئمتنا عليهم السلام عن صوم عاشوراء لعدم التشبهه ببني أمية باعتبار انهم صاموه فرحاً بقتل الحسين عليه السلام.

للأعلى

 

المصادر بتصرف :

-محاضرات الشيخ المالكي    - مركز الأبحاث العقائدية